2 مجلد
بين يدي القارئ الكريم مصنف جديد في بابه، يتفيأ مصنفه - بصريح اللفظ والنية - تناول الإسلام ديناً كاملاً. ولهذا ركز وأكد - على ضرورة الرجوع في استنباط الأحكام الشرعية إلى الكتاب والسنة، اللذين اكتملت بهما أحكام الشريعة، ولم يبق أمام أهل العلم والاختصاص إلا تتبع هذين المصدرين فحسب، وأن ينفسح المجال لذوي العقل والنهى في أيامنا أن يعالجوا اجتهادهم. وكأنه يؤيد المقولة المشتهرة: (نحن رجال وهم رجال)ن فمثلما كان معظم الصحابة أهل علم واجتهاد، نحن بأمس الحاجة إلى الصحوة على الإسلام كما رضيه الله - تعالى - للناس ديناً، ولسنا بحاجة إلى الصحوة على إسلام المذاهب والطوائف، لأن المذهب أياً كان - يحجر على معتنقه أن يتفلت منه. وغذا: فلينفتح المسلم على كل جديد وحديث، ويعتمد على نفسه في فهم الأحكام الشرعية واستنباطها.
ويرى المصنف أن الاجتهاد ليس بالسهل الميسور؛ إلا أن يكون المجتهد الحديث على اتساع بمعرفة اللغة العربية وعلوم القرآن والحديث والشريعة، وبشرط الوقوف على مجالات الاجتهاد وشروطه كما قررها علماء التراث، وأن يحققها في نفسه، إلا أنه يبقى ميسوراً لمن اشتدت همته وصحت عزيمته.
ولدى المصنف قناعة واقتناع بانبعاث هذا المجتهد المعاصر الذي يستند في اجتهاده إلى الأصلين - الكتاب والسنة. ولذا أمد موسوعته هذه، وزكاها بدعواته وحماسته. ونسأ الله له - ولنا - التوفيق والسداد.