عن الكتاب

مهاراتُ إدَارَةِ الْوَقْتِ

يعدُّ الوقت من أهم النعم التي منحها الله تعالى للإنسان، فهو العمر، وهو رأس المال الفعلي للفرد، فإن استطاع الإنسان أن يستثمره بما يعود عليه بالنفع فهو خير له، وإن فرَّط فيه فقد خسر خسارة كبيرة.

ويعدُّ الوقت من أهم عوامل نجاح الفرد والوصول به إلى القمة، وهذا إذا استطاع تحقيق كل ما يريد ويسعى لإنجازه في الوقت المحدد له، فتقسيم الوقت يعد من أهم مراحل نجاح الإنسان، فكل لحظة تمر بالفرد في حياته تمثل نجاحًا بالنسبة له إذا نجح في الاستفادة منها، واستثمارها على الوجه الأمثل؛ ولذلك فقد حرص الإنسان منذ القدم على الاهتمام بالوقت وتعقُّب النجوم والكواكب لارتباطها المباشر بحياته اليومية من زراعة وتجارة وسفر وغيرها، ومما يؤكد ذلك الاهتمام اختراع الإنسان للعديد من وسائل تقدير الوقت.

ويعتبر الوقت أنفس الموارد التي يملكها الإنسان، فلا يمكن تخزينه ولا إعادته ولا بيعه ولا شراؤه، كما لا يمكن تخزينه لفترات قادمة، ولا تبديله بشيء آخر؛ فالوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود، ومن ثمَّ يمكننا القول بأن الوقت هو حياة الإنسان، فإذا أضاعه فإنما أضاع عمره.

وتنبع أهمية الوقت من أهمية الحياة التي نعيشها، فإذا كانت الحياة أثمن ما نملك، فحفظ الوقت حفظ لها، وإهدار الوقت إهدار لها، وبالتالي فإن الاستفادة من كل لحظة يمر بها الفرد دليل على رجاحة العقل، وحسن فهم الحياة، ويعدُّ تقدير قيمة الوقت دليلًا على تقدُّم الأفراد ونهضة المجتمع، فالوقت رأس مال غير قابل للتجديد أو الإحلال، ولا توجد وسيلة لإيقافه أو تجميده أو استرجاعه، ومن ثم يجب استثماره بأفضل طريقة ممكنة.

ولذلك فإنه ليس غريبًا أن نرى احترام الوقت أحد المظاهر الدالة على التقدم الثقافي والحضاري، ففي المجتمعات المتقدمة نجد اهتمامًا أكثر وعناية أكبر بموضوع الوقت وإدارته والمحافظة عليه، حيث يعني التقدم تحقيق الإنجازات في أقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة ممكنة.

Description

مقدمة:

يعدُّ الوقت من أهم النعم التي منحها الله تعالى للإنسان، فهو العمر، وهو رأس المال الفعلي للفرد، فإن استطاع الإنسان أن يستثمره بما يعود عليه بالنفع فهو خير له، وإن فرَّط فيه فقد خسر خسارة كبيرة.

ويعدُّ الوقت من أهم عوامل نجاح الفرد والوصول به إلى القمة، وهذا إذا استطاع تحقيق كل ما يريد ويسعى لإنجازه في الوقت المحدد له، فتقسيم الوقت يعد من أهم مراحل نجاح الإنسان، فكل لحظة تمر بالفرد في حياته تمثل نجاحًا بالنسبة له إذا نجح في الاستفادة منها، واستثمارها على الوجه الأمثل؛ ولذلك فقد حرص الإنسان منذ القدم على الاهتمام بالوقت وتعقُّب النجوم والكواكب لارتباطها المباشر بحياته اليومية من زراعة وتجارة وسفر وغيرها، ومما يؤكد ذلك الاهتمام اختراع الإنسان للعديد من وسائل تقدير الوقت.

ويعتبر الوقت أنفس الموارد التي يملكها الإنسان، فلا يمكن تخزينه ولا إعادته ولا بيعه ولا شراؤه، كما لا يمكن تخزينه لفترات قادمة، ولا تبديله بشيء آخر؛ فالوقت الذي مضى لا يمكن أن يعود، ومن ثمَّ يمكننا القول بأن الوقت هو حياة الإنسان، فإذا أضاعه فإنما أضاع عمره.

وتنبع أهمية الوقت من أهمية الحياة التي نعيشها، فإذا كانت الحياة أثمن ما نملك، فحفظ الوقت حفظ لها، وإهدار الوقت إهدار لها، وبالتالي فإن الاستفادة من كل لحظة يمر بها الفرد دليل على رجاحة العقل، وحسن فهم الحياة، ويعدُّ تقدير قيمة الوقت دليلًا على تقدُّم الأفراد ونهضة المجتمع، فالوقت رأس مال غير قابل للتجديد أو الإحلال، ولا توجد وسيلة لإيقافه أو تجميده أو استرجاعه، ومن ثم يجب استثماره بأفضل طريقة ممكنة.

ولذلك فإنه ليس غريبًا أن نرى احترام الوقت أحد المظاهر الدالة على التقدم الثقافي والحضاري، ففي المجتمعات المتقدمة نجد اهتمامًا أكثر وعناية أكبر بموضوع الوقت وإدارته والمحافظة عليه، حيث يعني التقدم تحقيق الإنجازات في أقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة ممكنة.

وقد أدركت المنظمات أهمية الوقت في تحقيق التميُّز والريادة، فالوقت بالنسبة لها من الموارد النادرة التي لا يمكن تعويضها أو استبدالها أو ادخارها؛ ولهذا فإن إدارته تتطلب جهدًا شخصيًّا ومسئولية ذاتية ومهارات خاصة باستطاعة كل فرد أن يتعلمها، وأن أهميته قد زادت مع تعقُّد الحضارة وتباين أساليبها ومع ارتفاع مستوى توقعات المنظمات لما يجب أن يحققه العاملون فيها، وتعقد بيئة العمل بأبعادها المختلفة وارتفاع معدلات التغيير فيها.

ويُعدُّ مفهوم إدارة الوقت من المفاهيم الحديثة في مجال الإدارة، ويقصد بها تلك الجهود الخاصة بتنظيم استخدام هذا المورد بطريقة تتسم بالكفاءة والفاعلية بالأسلوب الذي يمكِّن من استخدامه في تحقيق الإنجاز الأفضل لأهداف العمل.

ولذلك نرى في المجال الإداري أن إدارة الوقت تُعدُّ من الاعتبارات المهمة التي يتحدد في ضوئها نجاح الفرد وفعاليته في العمل، فالفرد الكفء هو من يستطيع استغلال الوقت المتاح الاستغلال الأمثل، من خلال ترتيب المهام المنوطة به حسب أولوياتها والبدء في تنفيذها وفقًا لأهميتها.

وفي هذا الصدد يشير علماء الإدارة إلى أن الفرق بين الإدارة المتقدمة والإدارة المتخلفة ليس مسألة فرق  بين إدارة تملك إمكانات وإدارة لا تملكها، بقدر ما هو قدرة إدارة على استغلال الوقت واستثماره فيما تملك من موارد، وأخرى لا تستطيع أ ن تستغل هذا الوقت بطرق صحيحة.

ولذلك تعتبر إدارة الوقت من العمليات الإدارية التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في مجال التحليل والتخطيط، من أجل زيادة كفاءة وفاعلية الأفراد في الإدارة السليمة للوقت في محيط العمل.

ومن ناحية أخرى فإن جميع المصالح الدنيوية والأخروية متعلقة بحسن استثمار الوقت، فهو العنصر الحتمي في كل نشاط بشري، فلا يتم عمل بدونه؛ ولذلك تُصنَّف مهارات إدارة الوقت ضمن مجال إدارة الذات، فإذا كانت الإدارة بمعناها العام عملية توظيف للموارد المتاحة على أكمل وجه من أجل تحقيق الأهداف، فإن إدارة الوقت هي عملية إدارية تتعلق بتوظيف الإنسان لوقته من أجل تحقيق أهدافه في الحياة.

فهرس المحتويات

أهمية الوقت
نظرة الدين إلى الوقت
خصائص الوقت
أنواع الوقت
مُضيِّعات الوقت
مفهوم إدارة الوقت
فوائد إدارة الوقت
العوامل المؤثرة في إدارة الوقت
مظاهر إضاعة الوقت
مهارات إدارة الوقت
تقويم ذاتي (مقياس مهارات إدارة الوقت)

 

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “مهاراتُ إدَارَةِ الْوَقْتِ”

Your email address will not be published. Required fields are marked *