عن الكتاب

الحياة الروحية في الإسلام

15.00$

هذا الكتاب

يُعيد فيه محمد مصطفى حلمي الاعتبارَ للحياة الروحيّة في الإسلام، بوصفها تحقيقًا أمثل للعقيدة الإسلاميّة الخالصة، الجامعة ما بين الرُّوح والعقل من جهة، وبوصفها الممثلَ الأصيل لمبحث الأخلاق في الإسلام من جهة أخرى، وذلك من خلال الرد على فريق المستشرقين الذين لم يمنحوها حقها من الدّرس والتمحيص، وأغلب الإسلاميين ممن انحصر جل همهم في تقدير قيمتها بميزان الدّين.

وفيه يتتبع المؤلف الجذور الإسلامية لنشأة الحياة الروحية في الإسلام، ثم تدرجها وتطورها فيما بعد، انتهاءً بتحولها إلى مجرد طُرُق ودروشة فيما بعد القرن السابع الهجريّ. كما يُعَد الكتاب أيضا محاولة جادة لاستعادة نهج الشيخ مصطفى عبدالرازق في تكوين الدرس الفلسفيّ في الجامعة المصرية، ليفصله عن كتب الطبقات التراثية من ناحية، وعن مناهج المستشرقين التي نحَّت الجذور الإسلاميّة، وجعلت من التصوف الإسلاميّ محض ميتافيزيقيا من ناحية أخرى.

Description

هذا الكتاب

يُعيد فيه محمد مصطفى حلمي الاعتبارَ للحياة الروحيّة في الإسلام، بوصفها تحقيقًا أمثل للعقيدة الإسلاميّة الخالصة، الجامعة ما بين الرُّوح والعقل من جهة، وبوصفها الممثلَ الأصيل لمبحث الأخلاق في الإسلام من جهة أخرى، وذلك من خلال الرد على فريق المستشرقين الذين لم يمنحوها حقها من الدّرس والتمحيص، وأغلب الإسلاميين ممن انحصر جل همهم في تقدير قيمتها بميزان الدّين.

وفيه يتتبع المؤلف الجذور الإسلامية لنشأة الحياة الروحية في الإسلام، ثم تدرجها وتطورها فيما بعد، انتهاءً بتحولها إلى مجرد طُرُق ودروشة فيما بعد القرن السابع الهجريّ. كما يُعَد الكتاب أيضا محاولة جادة لاستعادة نهج الشيخ مصطفى عبدالرازق في تكوين الدرس الفلسفيّ في الجامعة المصرية، ليفصله عن كتب الطبقات التراثية من ناحية، وعن مناهج المستشرقين التي نحَّت الجذور الإسلاميّة، وجعلت من التصوف الإسلاميّ محض ميتافيزيقيا من ناحية أخرى.

الخاتمة

من كل ما تقدم من حديث عن نشأة الحياة الروحية وتطورها في الإسلام، نتبين كيف نشأت هذه الحياة أول ما نشأت تحنثًا عند محمد العربي الجاهلي، وزهدًا في الدنيا، وإعراضًا عن جاهها، وتصفية للنفس وتساميًا بالقلب إلى غاية روحية سامية عند محمد النبي العربي، ثم زهدًا وتقشفًا وَرَوعًا وإقبالاً على العبادة عند الصحابة والتابعين، وغيرهم من طبقات الزُّهَّاد والنُّسَّاك والفقراء والصوفية، وأن هذه الحياة الرُّوحيَّة كانت تقوم في عهودها الاولى على دعائم إسلامية بحتة، وقد ظلت كذلك حتى اصطبغ التصوف بالصبغة العلمية فَدُوِّن، ونُظِّمَتْ مسائله، وَنُسِّقَتْ أبوابه، وهنالك دخلت عناصر أجنبية إلى الإسلام، وتسرب فيما تسرب منها إلى الحياة الروحية، عقائد دينية، وأنظار فلسفية، وألفاظ اصطلاحية، استمدت من مختلف الثقافات الهندية والفارسية واليونانية والنصرانية. وقد ترتب على ذلك أن أصبح للأذواق القلبية، والمكاشفات الرُّوحِيَّة، كثير من المعاني الفلسفية التي تنطوي عليها، والمنازع النفسية والأخلاقية والميتافيزيقية التي تنزع إليها.

على أن هذا كله لا يمنع من أن نقرر هنا المنبع الأول الذي استقت منه الحياة الرُّوحِيَّة الإسلامية أصولها ومناهجها وغاياتها، كان إسلاميًّا، قوامه حياة النبي وأصحابه، ومرجعه كتاب الله وسنة رسوله. وأما ما ظهر من مذاهب مُنافِيَة لتعاليم الإسلام، فقد كان راجعًا إما إلى إسراف بعض الصوفية في التأثير بالأنظار الفلسفية، أو إلى مغالاة بعض الفقهاء في إلقاء الشبهات على هذه المذاهب وعقيدة أصحابها. ومهما يكن من شيء فقد وقفنا من خلال هذا العرض التاريخي على صور روحية رائعة ومُثُل عالية صادقة، لعل أقل ما توصف به أنها تصلح قدوة صالحة، وأسوة حسنة، لو دأب أبناء هذا الجيل على دوام النظر فيها، لخففت كثيرًا من غَلْوَاء هذه الحياة المادية التي بسطت سلطانها على النفوس والعقول، وأفقدت المقاييس الصحيحة ما كان ينبغي أن يكون لها من أسس نفسية، ودعائم أخلاقية، وغايات روحية، ولصفت نفوسهم، ودقَّتْ أذواقهم، ورقَّتْ قلوبهم، على وجه يصبحون معه أقدر على تذوق ما في الحياة من آيات الحق والخير والجمال.

ولما كان بحثنا في الحياة الرُّوحِيَّة الإسلامية يتناول هذه الحياة من الناحيتين التاريخية والموضوعية، وكنا قد فرغنا من دراسة الناحية التاريخية على الوجه الذي تقدم في هذا القسم الأول، فقد آثرنا أن نُفرد للكلام عن الناحية الموضوعية قسمًا ثانيًا، نتحدث فيه عن الأصول والمناهج النظرية والعملية للحياة الروحية، ونكشف عن مختلف المعاني والمنازع النفسية والأخلاقية والميتافيزقية لهذه الحياة، وذلك في جزء ثانٍ من هذا الكتاب، نرجو أن يكون ظهوره قريباً، والله الموفق لما فيه السداد.

المحتوى

نشأة الحياة الروحية في الإسلام

الزهد والتصوف مرآة احياة الإسلامية

بداية الحياة الروحية في الإسلام

مصادر الحياة الروحية الإسلامية

النُّسَّاك والزُّهَّاد والعُبَّاد

التصوف والصوفية

التصوف علم لبواطن القلوب

التصوف طريق للمعرفة والسعادة

بين التصوف والفلسفة الإلهية

تدهور بعد ازدهار

خاتمة

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “الحياة الروحية في الإسلام”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.