المكتبة

الكشكول
الكشكول – لغة – وعاء المتسول يجمع فيه أعطيات المحسنين والمتصدقين. وبهذا الاسم سمى الشيخ محمد بهاء الدين العاملي هذا الكتاب النفيس الذي جعله سفرا جليلا يحتوي بين دفتيه مواضيع مختلفة في العلم والأدب والفن، يكاد من يفتحه ليتقصى ما فيه، أن ينجذب إليه فينسى نفسه وينطوي الوقت بين يديه، فلا يفكر – بعد – بطعام ولا بشراب، ولا يشعر بملال ولا سأم، بل لكأن التعب لا يعتريه، والنعاس لا يراود جفنيه، لما يجد في مائدته الذهنية من أطايب المغذيات، ولما تقع عليه عيناه من بنات الأفكار وعصارة الأدمغة، إذ يجد نفسه في حديقة مثقلة بالأثمار الشهية والفواكه الجنية، فيحار في نهاية أي موضوع يقف، وعند أول أية قصة يترك الكتاب
المدرسة الإسلامية
من أهم أعمال السيد محمد باقر الصدر؛ حيث صلب مشروعه الفكري النهضوي؛ لكونه وثيق الصلة بكتابيه (فلسفتنا) و(اقتصادنا)، وهما الشقيقان الفكريان كما يصفهما. يحاول الكتاب في جزأيه التأكيد والبرهنة على أن الإسلام هو النظام الفكري القادر على بلورة وصياغة النظام الاجتماعي الأصلح للمجتمعات الإسلامية المعاصرة، وهذا يعني أن الإسلام هو السبيل لنهضة هذه المجتمعات وتقدمها. الأمر الذي يقتضي – حسب قول المؤلف – دراسة واستيعاب المبدأ الإسلامي في فلسفته عن الحياة والكون، وفي فلسفته عن الاجتماع والاقتصاد، وفي تشريعاته ومناهجه؛ وبهذا يعتبر الكتاب تلخيصا دقيقا للمشروع الإصلاحي عند السيد باقر الصدر، كتبه بقلمه واختاره لجمهوره.
المدنية الإسلامية
طبع لأول مرة عام (1296هجرى/1879م) باللغة التركية في إستنبول، وتلك هي أول ترجمة عربية له. جاء صدوره في وقت عصيب؛ ليشحن القراء- آنذاك- بالأمل في نهضة جديدة، بإطلاعهم على ما وصل إليه المسلمون من مدنية على مستوى العالم بفضل اهتمامهم بالعلم والمعرفة، في الوقت الذي كان ينبهر فيه البعض بالمدنية الأوروبية الحديثة التي أخذت تسيطر على العالم بآلتها العسكرية، وتأكيده على أن المسلمين يمكن بذلك الطريق نفسه أن يستعيدوا مشاركتهم في المدنية الحديثة. يركز شمس الدين سامي فراشري على ((المدنية الإسلامية)) وإسهاماتها على مستوى العالمي في كل المجالات العلمية، وأن ((المدنية الأوروبية الحديثة)) قامت بالاستناد إلى ((المدنية الإسلامية))، ولم تولد مباشرة من ((المدنية اليونانية القديمة)). كما يلح على: إعلاء قيمة الإنسان والعقل، وأن الإسلام ليس دين عنف، ولم ينتشر بالسيف، ولا يتعارض مع العلم والحقيقة والحياة، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالمدينة. وأن التمدن لا يبدأ من فراغ ولا يختص بشعب؛ بل هو حصيلة التراكم البشري.
المرأة والعمل
نشر لأول مرة سنة 1920م، وهو أحد الكتب التي حاولت تصحيح وضع المرأة المصرية التي أصابها التخلف والجمود بسبب الحجر عليها، ومنعها من التعليم والعمل بدعوى أن عملها يخالف الدين، وأن خروجها من المنزل يخالف عاداتنا الشرقية. وهذا الكتاب أول كتاب سيدة للدفاع عن حق المرأة في العمل بعد حقها في العلم، وكانت نبية موسى مثالا حيا لهذه الدعوة. وساهمت نبوية موسى بكتابها هذا في الدفاع عن حق المرأة في العمل والتعليم الراقي. ودعت إلى ترقية المرأة وفك الحصار عنها، وإعطائها حقوقها المدنية والاجتماعية. إن دعوة نبوية موسى دعوة تجديدية تقديمية، بحثت عن جذورها في التاريخ المصري ولإسلامي، وأثبتت أن هذه الدعوة غير بعيدة عن أصالتنا الإسلامية وثقافتنا العربية.
المرشد الأمين للبنات والبنين
طبع لأول مرة عام (1289هجرى/1872م)، ويعد أول كتاب عربي حديث يكتب في التربية، ويدعو إلى تعليم البنات، ليس مثل كتب المطالعة المؤلفة في عصرنا الحاضر التي تجمع موضوعات شتى لا تربط بينها فكرة، ولا يجمعها خط، بل هو كتاب ذو غاية واحدة ترمي إلى خلق المواطن الصالح، يعرفه حقوقه وواجباته، ويجعل منه إنسانا متميزا بعقله وخلقه، سواء كان ذكرا أو أنثى، يحببه في وطنه، ويطالبه بالعمل بكل قوته لإسعاده ومجده. يقسم الفكرة إلى أبواب، ويضع للأبواب فصولا تتناول جزئيات صغيرة، وينتقل بين معارف تربوية، ومعلومات سياسية، وعواطف وطنية، ومبادئ إصلاحية، وشئون اجتماعية، وعلاقات أسرية، ومسائل دينية، وتبدو فيه أثر الثقافة الأجنبية من حيث وحدة الفكرة وتنظيمها، وأثر الثقافة العربية من حيث كثرة استشهاده بالشعر، وإيتانه بالحكم، ويبدو فيه الأثر الإسلامي بوضوح حين يلجأ لتأكيد أفكاره بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وأقوال السلف والصحابة، وأخبار من التاريخ الإسلامي.
المسئلة الشرقية
طبع لأول مرة عام (1315هجرى/1898م)، ويعتبر من أهم مؤلفات الزعيم مصطفى كامل؛ وهو ليس مجرد كتاب في التاريخ، وإن كان يمثل حدا فاصلا بين ما يسمى بالتأريخ الزمني والتأريخ الحديث، لكنه كان أداة من أدوات كفاح صاحبه، وجزءا من السياق الذي أراد بوضعه تنوير الأذهان في إطار كفاحه لتحقيق مشروعه في الاستقلال والنهضة؛ حيث يتصل بقضية ((النهضة)) بسببين: مسألة الوعي بالذات الحضارية، ومسألة فقه الواقع. يشتمل بين دفتيه على: فاتحة، ومقدمة عامة حول المسألة الشرقية، بالإضافة إلى قسمين: يتناول القسم الأول- وهو القسم الأصغر- المسألة الشرقية في القرن الثامن عشر، بينما يتناول القسم الثاني سبع أزمات تضمنتها أطوار المسألة الشرقية في القرن التاسع عشر، وهي: استقلال اليونان، ومسألة الشام (بين مصر والدولة العلية)، وحرب القرم، والحرب بين الدولة العلية وروسيا عام 1877م، ومسألة المصرية، والمسألتان البلغارية واليونانية من عام 1885م إلى عام 1887م، وينتهي بالحديث حول المسألة الأرمنية.
النبأ العظيم نظرات جديدة في القرآن
طبع لأول مرة عام (1352هجرى/1933م)، ويعد الكتاب علامة بارزة وفارقة في تقديم منهج جديد لتفسير كتاب الله، من عالم جمع بين علوم التراث وعلوم العصر واشتباكاتها بالواقع؛ والدكتور دراز في هذا الشكل امتدادا لمدرسة الإمام محمد عبده ومشروعه الفكري. وظهر إبداعه الفريد في إحياء مباحث من علوم القرآن الكريم بتناول جديد في المنهج وإن كان قديما في الموضوع، خاصة المتعلق منها بوجوه الإعجاز اللغوي، والإعجاز البياني، والإعجاز العلمي، والإعجاز التشريعي الإصلاحي الاجتماعي. وجاء تفسيره لسورة البقرة فى ختام الكتاب كنموذج تطبيقى لمنهجه في التفسير، منطلقا في هذا من الوحدة الموضوعية، لتجلية الهداية القرآنية، مع بيان سنن الله في الكون والإنسان والحياة.
امرأتنا في الشريعة والمجتمع
في نهاية عام (1929م/1348هجرى) انتهى الشاب التونسي الطاهر الحداد من خط الفقرات الأخيرة من هذا الكتاب، الذي ربما لم يدرك هو نفسه ما سيثيره من جدل عندما ينتشر بين الناس؛ داعيا فيه إلى تحرير المرأة من أصفاد التقاليد البالية التي سجنتها قرونا طويلة، بين مطرقة الجمود في فهم النصوص وسندان المجتمع، ومن سيطرة القراءات الخاطئة لنصوص الشريعة وأحكام الدين. وقد نبه فيه إلى أن تيار التطور الحديث سيفرض نفسه، فمن الأفضل معالجة ملف المرأة في مجتمعاتنا، بدل الإعراض أو التغافل الذي لا يزيد الأمور إلا تفاقما. وفي هذا الكتاب رؤية في قراءة النص الديني تختلف عما كان سائدا، سعى الحداد من خلالها إلى تأسيس خطاب إصلاحي، قوامه الفصل بين الثابت والمتحول، أو بين جوهر الاسلام (روح الشريعة) وبين ما هو عرضي يمكن أن يطاله قانون التدرج الذي لا يقف عند جيل أو قرن.
بلاغة الخطاب وعلم النص
موضوعات الرئيسية فى الكتاب: - تحول الأنساق المعرفية - بلاغة الخطاب - الأشكال البلاغية - نحو علم النص - تحليل النص السردى